جلال الدين الرومي

95

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي )

815 وليس يخلو أي دور من ولى قائم . وسيبقى امتحان الخلق حتى القيامة . وكل من كان له طبع حميد فقد نجا ، وأما من كان ذا قلب هش كالزجاجة فقد تحطم . فالامام الحي القائم هو ذلك الولي ، سواء أكان من نسل عمر أم من نسل علىّ . انه المهدىّ والهادي ، أيها الباحث عن الطريق ! وهو محتجب عنك وفي ذات الوقت جالس في مواجهتك ! وهو مثل النور ، وأما العقل فهو له بمثابة جبريل . والولىّ الذي هو أدنى درجة منه كالقنديل ، يستمد منه النور . 820 وأما ما هو أقلّ من هذا القنديل فمشكاتنا . وللأنوار درجات في مراتبها . ذلك لأن نور الحق له سبعمائة حجاب . واعلم أنّ هذه الحجب شبيهه بطباق متعددة . ووراء كل ستار مقام لقوم ، وكل قوم مصطفون وراء ستارهم ( في تدرج ) حتى الامام . وأهل الصف الأخير - لضعفهم - لا تطيق أعينهم مواجهة النور الذي أمامهم . أما أهل ذلك الصفّ السابق على ضعاف البصر ، فهم لا يحتملون المتاع النور إذا زاد تقدمهم . 825 والنور الذي هو حياة أول الخلق ( وأعلاهم مقاما ) يكون عناء لروح ذلك الأحول ، وفتنة له . لكنّ الحول يتناقص قليلا ، قليلا فإذا ما تجاوز المرء الأستار السبعمائة أصبح بحرا .